قائمة الصفحات
قائمة اﻷقسام

أٌرسل في أبريل 29, 2015 في مقالات, مميز | تعليقات (0)

وطن شاب

وطن شاب

يصحو السعوديون اليوم على وطن شاب، عبر تولي محمد بن نايف ولاية العهد ، وتولي محمد بن سلمان وليا لولي العهد، هذا التجديد و منح مسؤوليات أكبر لجيل الشباب، هو من سمات البقاء والتطور، فالأنظمة التي لا تتجدد يكون مصيرها الفناء.

أأكد سمات عصر سلمان بن عبدالعزيز هو الكفاءة، يأتي ذلك عبر التوازن الكامل بين الأخطار الداخلية والخارجية، والتي يقودها عضيداه المحمدين ، بالإضافة إلى سرعة التجاوب مع كل حدث يمس الداخل، بالشكل الذي رفع من أداء الوزارات بشكل كبير ، وكانت إقالة أي مسؤول مقصر هي شعار المرحلة.

من سمات هذا العصر أيضا الحفاظ على كرامة المواطنين، بدى ذلك واضحا عبر ثلاث حوادث عنصرية قميئة، تصدى لها سلمان بكل حزم، كان أخرها تلفظ أمير على مواطن بلفظ عنصري، في رسالة واضحة للمواطنين أن العدل والمساواة أساس الحكم، وأن لا أحد فوق العقاب، و كذلك حادثة إقالة وزير الصحة لسوء رده على مواطن.

و السمة الأبرز لهذا العهد هي الحزم، وهذا ما شهدناه خلال “عاصفة الحزم” ثم “إعادة الأمل”، و التصدي لكل محاولات إيران لإنعاش الحوثيين جوا وبحرا، وأخرها رفض طائرة مدنية إيرانية الإنصياع لقوات التحالف يوم أمس، و توجهها لمطار صنعاء ، مما دفع قوات التحالف لعدم إبتلاع الطعم و قصف الطائرة، و عوضا عن ذلك ضرب المدرج في ردع فعل غاية في الحكمة.

وفيما يخص باقي الأوامر الملكية ، فلعل أبرزها إراحة عميد الدبلوماسية السعودية، صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل، بعد أكثر من أربعة عقود في دهاليز الديبلوماسية الشائكة، في منطقة لم تعرف الهدوء يوما، من حربين للخليج إلى حروب اليمن، مرورا بالصراع العربي الإسرائيلي، فآن له أن يرتاح بإمتنان بالغ من الشعب السعودي، كما أن عادل الجبير يمثل إختيارا موفقا، وقد اتضح من خلال أداءه الديبلوماسي والأعلامي منذ بدء عاصفة الحزم، ما يملكه من مهارات تؤهلة لهذا المنصب.

خالد الفالح القادم من أرامكو الأنموذج البارز في القطاع النفطي، يدخل لوزارة الصحة الصعبة ليجلس على كرسي من جمر، مهمته صعبه ونتمنى له النجاح في نقل تجربة أرامكو إلى الصحة، لأن المواطنين شقوا من المواعيد المتأخرة ومن تسرب الكفاءات إلى المستشفيات الخاصة.

هذة التغييرات وعلى رأسها التغييرات في سلم الحكم، تحمل رسائل للداخل والخارج، أهمها تحديد رؤية للمستقبل ومسار الاستقرار، وتعطي إشارة إلى أن الوطن الذي يمثل ثلثية الشباب أيضا تحكمه روح الشباب، ولكنها تحمل رساله مزعجة لإيران وحلفائها، ونفس الضيق سيصل لنفوس داعش وجميع الحركات الإرهابية، والتي ما فتئت الأجهزة الأمنية تستبق مخططاتهم وتتصدى لهم، حمى الله وطننا ووفق رجاله لما فيه الخير.

 

الموقع الإلكتروني

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *