قائمة الصفحات
قائمة اﻷقسام

أٌرسل في يناير 22, 2013 في مقالات | تعليقات (0)

حملة للقضاء على الأذكياء

نحتاج بشكل أكيد لحمله جادة، هذة الحملة يجب أن تستهدف القضاء على الأذكياء، أو بشكل أدق عدم السماح لهم بإظهار مؤشرات ذكائهم أمام المجتمع، فللمجتمع سمعه يجب أن نحافظ عليها ولا نسمح بأي ممارسه تخدشه، والحقيقة أن الذكاء الذي يمارس من المركبات في الطرقات أخطر وأوقع من ذاك الذي يمارس بين الراجلين.
كنا قبل نظام ساهر و في كل إشارة ضوئية تقريبا، نشاهد قائد مركبه متقد الذكاء، يتجاوز كل السائقين الأقل ذكاء الملتزمين بالإشارة، ويأتي من أقصى مسار على اليمين، حتى ينحني  بمركبته بكل رشاقه ، أمام كل السيارات التي تصطف في الصف الأول من الإشارة، ثم تكتمل المفاجأه لتطفح الرشاقه لكي تتحول لصفاقه، عبر دوران المركبه بدلا من سيرها للأمام، جاء ساهر وكل الذي تغير هو أماكن ممارسه الذكاء، فأصبحت تصطف طويلا للدخول من مخرج إلى الطريق الرئيسي، ويأتي الأذكى ليتجاوزك، فتخرج من مكانك في الصف، رغبه منك في التأكيد على ذكائك.
الذكاء أو دعونا نسميه الإستذكاء، أصبح منتشرا في مجالات كثيرة، فعلى سبيل المثال فؤجى الكثيرون بعدد الحاصلين على شهادات عليا من مسئولي الدوله، وهو ما أوقع كثير من الأطراف في حرج شديد، ولكن المؤلم هو الحرج الذي يصيب المبتعثين حاليا والذي يدرسون بجد، وكذلك من حصلوا على شهاداتهم بجد وإجتهاد، وهم غير ذي شأن بالمستذكين شرائي الشهادات.
وهذه من مشاكل المجتمع، وهي كيفية التعاطي مع الإستذكاء، حيث تجد أن الواقفين في الصف ، حين يتجاوزهم أحد المستذكين، لا يزجرونه على ذلك في الغالب، بل يتوجهون للتجاوز تباعا، لأنهم يرون أنه أهان عقولهم عبر تجاوزه لهم، كذلك عدم التعامل الحازم مع أصحاب الشهادات المزيفه، جعلت بعض حاملي الشهادات الفعليه يشعرون بخجل، في الغالب سببه سياسه التعميم، وأن التندر من الآخرين أصبح هو الديدن.
كل الممارسات الخاطئة لا يمكن القضاء عليها بالقانون فقط، ولكن يجب أن تتحول لثقافه، ثقافة إستنكار الخطأ، تماما كتلك التي يمارسها أي مسن إنجليزي، إذا رئاك ترمي منديلا على الأرض، فهو يزجرك ولا ينتظر القانون ليعاقبك، لأنه أراد لوطنه أن يكون جميلا ونظيفا، لأن نظافة الشارع والإلتزام بالصف ومعاقبة المزورين، كلها مؤشرات لرقي المجتمع، وهي مسئوليه الحكومه والمواطن معا.

بوابة الأنباء

http://www.anbagate.com/content/3353-حملة-للقضاء-على-الأذكياء

21 يناير 2013

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *