قائمة الصفحات
قائمة اﻷقسام

أٌرسل في أكتوبر 24, 2012 في مقالات | تعليقات (1)

زيارة الأمير .. كش ملك

زيارة الأمير .. كش ملك

في خضم إحتدام الأزمة السورية وتزايد وتيرة القتل لأكثر من مئة شخص بشكل يومي، ومع تأكيد سوريا وإيران أن كل زيادة في دعم الجيش الوطني الحر، تصب في خانة تصدير الأزمة السورية للمنطقه كلها، فشرق السعودية والبحرين دائما حاضرتين، والجارة تركيا يأتيها مناكفات شبه أسبوعيه،أخرها صاروخ مضاد للطائرات، الأردن أدخل على الساحه عبر تنظيم القاعدة الذي تسكن قياداته في طهران، ويديره في العراق ومناطق أخرى النظام الأسدي، وهو ما أدى لإشباكات مع حرس الحدود الأردني ومقتل أحد جنوده.

النظام القطري الذي عهدناه حليفا في الأعوام الأخيره لإيران وسوريا وحزب الله، والذي دعا نجاد للقمة الخليجية في أقصى فترات الخصام الخليجي-الخليجي، وكانت صوره مزينه للضاحية الجنوبية، تزامنا مع زيارة الأمير حمد بعد نهاية حرب تموز 2006، كبداية وصول للمال النظيف الذي انتظره حسن نصرالله.

يتحول النظام القطري والذي يحقق حلفاءه من جماعة الإخوان المسلمين نجاحات متفاوته في مستوى الوصول للحكم في كل من مصر وتونس وليبيا، بالإضافة إلى سيطرة حماس الإخوانية على قطاع غزة، وهنا أتت المفاجأه للبعض عبر زيارة الأمير حمد لقطاع غزه البارحه، وتقديمه حزمة مساعدات مالية تبلغ 400 مليون دولار.

ولأنه من المستهلك الحديث عن الزيارة كصورة، وتفسيرها يمينا بأنها بطولة ونصر مظفر للقضية الفلسطينية، أو التطرف يسارا بإعتبارها تطبيعا، فما يهمني هنا هو تفسير الزيارة من ناحية وقتها وأهدافها، وبالتحديد تأثيرها في مسار الأزمة في سوريا.

لو عدنا للوراء بالذاكرة قليلا، لوجدنا أن حركة حماس تركت سوريا، منذ الأشهر الأولى للأزمة، وأن إتفاقا حدث بين الدوحه وعمّان يتم على إثره إنتقال المكتب السياسي لحركة حماس للأردن على أن يلتزموا بعدم التدخل بالشأن الأردني، في مقابل مساعدات من الغاز للأردن، وعلى مسار حركة حماس لا ننسى أن خالد مشغل قد إستقال أو أجبر على ذلك، على إثر خلافات مع قيادات الداخل وعلى رأسهم الزهار، وبالطبع فقيادات الداخل تميل عاطفيا لإخوان مصر، على عكس مكتب حماس في دمشق الذي كان يستقى المشورة من مرشد الثورة.

وفي خضم التعامل مع الأزمة السورية لإسقاط نظام الطاغية بشار الأسد، كان أكثر خطأ قامت به جميع الدول هو عدم التفكير في تحييد حلفاء دمشق في المنطقة، فلم يتعامل أحد مع حماس أو حلفاء بشار في لبنان كجزء من الحل في سوريا، وهنا تأتي زيارة أمير قطر كتحرك ذكي على رقعة المنطقة، يجعل المسافة خطوة واحدة من “كش ملك” وإسقاط  بشار.

فالزيارة القطرية لابد أن تكون تمت بمباركة إسرائيلية، كما أنها حملت رساله إلى دمشق بأن الورقة الفلسطينية أزيلت من يد بشار وطهران، الزيارة أيضا حملت تطمينات بالضرورة لإسرائيل بأن النيران التي يشعلها بشار هنا وهناك، لن يكون من ضمنها قطاع غزه، وهنا يكون التحرك القطري تقدمي وواقعي سياسا حتى لو أختلفنا أو إتفقنا معه إيديولوجيا.

تعليقات (1)

  1. القضية الفلسطينية،،، كانت وستؤول إلى كونها قضية شتات وأيلولة إلى فلسطين،،،رغم مرورها بفلسطين المحتلة،،، وتعامل شعبنا مع وضع تشرده ، وتواجده كآخر في وطنه،،،، بشار لم يعترف بإسرائيل بعد ، لذا بمغادرته لسوريا، هي مغادرة بسوريا،،، لا أدري لم لا تشمل مواطني الدول الأخرى، مواطنيها أولا إستعراضا للقوة، والتي لم تختلف فيه أي هذا الإستعراض ،، عن أي ديكتاتورية،،، والحملة والملامة على أوباما المتأمرك ،،،الذي حققوا له أمنية المصباح ،، لتكفير الآخرين ،، هويتهم وظرفهم ليتركهم ويرحل،،حالة لن تتكرر مرة أخرى

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *