قائمة الصفحات
قائمة اﻷقسام

أٌرسل في سبتمبر 20, 2012 في مقالات | تعليقات (0)

الحج في سبتمبر “سائح بدون شماغ”

المطلع على بعض الأرقام في 2011 مثل صرف السعوديين ل 1.1 مليار درهم لشراء عقارات في دبي، بينما صرف السعوديون في دبي 910.9 مليون ريال عبر بطاقاتهم الإئتمانيه في إمارة دبي فقط، يدرك مقدار نجاح دبي في جذب السائح السعودي، في تحرك يحسب لدبي بجني ثمار تعطل السياحه في عدد من دول الربيع العربي، مما أدى إلى زيادة في التعافي لوضع دبي الإقتصادي بعد الأزمه الماليه.

وتوجه السعوديون لدبي ظاهرة تستحق الدراسه لأسباب عديدة، فدبي لا تمتلك مقومات السياحه الكلاسيكيه، فليس في دبي آثار تزار، ولا فيها طقس ربيعي يهرب به السعودي من سعير الحر في وطنه، كما أن السياح في دبي لا يذهبون لرؤية المسرح الإماراتي والسينما الإماراتيه كما في الحاله المصريه.

في دبي نحن نذهب لسياحه مباني، نسكن الفندق الراقي ونستقل المترو المنساب على جوانب الطرق، نذهب لنأكل في ألذ وأرقى المطاعم من كل دول العالم، نزور الأسواق “بسلام” نسير مع أطفالنا بسعادة، نذهب لنشاهد فيلما في سينما أنيقه، نذهب لأمكان ألعاب الأطفال ومسابح الدلافين والقائمة تطول.

نعم كل ما زرناه في دبي هو مباني، ولكنها لم تبنأ بالحجر فقط، بل بنيت بالنظام وإحترام النظام، النظام بالإضافه إلى البنيه التحتيه الرائعه، تسمح لدبي متى ما قرر أن يزورها من السعوديين أكثر من سكانها في أحد الأعياد أن تستوعبهم بمنتهى الإنسيابيه، بل تستطيع أن تستضيف مؤتمرين ايضا تزامنا.

في السعودية وبلاشك لدينا تجربه رائعه في التنظيم، وذلك عبر ما حبى الله به المملكه من إستقبال حوالي 4 ملايين حاج، ليس فقط في مساحه جغرافيه محدده، بل وفي إطار زمني محدد، تجربه الحج ليست فقط تجربه ناجحه، بل تجربه دائمة التطور من عام لآخر، ويرى الحاجون بصفه دائمه تلافي الأخطاء، وتحسين إنسيابيه المرور، وتطور في سرعه خدمات الطوارئ و الإسعاف.

في العيد الماضي ذهب السعوديون زرافات ووحدانا إلى دبي، وكان من السائغ مشاهدة مسن سعودي يتجول بأريحيه خالعا شماغه بين أبناءه وأحفاده في أحد الأسواق، أو تجد رفاق سعوديون لم يتقابلوا منذ أعوام بداعي المشاغل، يلتقون في بهو فندق يحتسون قهوتهم دون ميعاد.

لدينا في السعودية تجربة الحج والعمره الناجحتين، ولدينا كل تجارب السياحه الداخليه الفاشله، وبين هذه وتلك تمتلك هيئة السياحه والقطاعات المعنيه مسأله الإجابه على هذا التناقض.

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *