قائمة الصفحات
قائمة اﻷقسام

أٌرسل في سبتمبر 13, 2012 في مقالات | تعليقات (0)

صدام حسين والزهايمر

في العديد من وسائل التواصل الإجتماعي وبدرجه أكبر في تويتر، يوجد العديد من المستخدمين ستجدهم يضعون صور صدام حسين على حساباتهم، وتجد البعض يتشدق ببطولاته الطائفيه، وبأنه الأسد الذي وقف للشيعه والإيرانيين، وبالطبع فذاك يستعاد في كل المواقف التي يشعر الشخص بتعدي إيراني أو شيعي، وقمة تأجج الموضوع لاحظناه خلال الأزمة السوريه، التي شعر الكثيرون بوحشيه النظام العلوي، وبالضعف وقصر ذات اليد عن القيام بأي رد فعل.

وإذا عدنا بالذاكرة سته أعوام للخلف، فسنجد أن الكثير من بيننا كانوا يمجدون للنصر الإلهي الذي زعمه حزب الله في حرب تموز “يوليو” 2006، و رئوا في السيد نصر الله البطل وخليفه صلاح الدين ومحرر القدس، وأنه قاهر العدو الصهيوني، لا سيما والحزب يحمل إرث قيادة خروج الإسرائيلين من لبنان عام 2000، أو على الأقل نسب الفضل له وحده.

والمشترك في أعجاب الناس بالشخصين، وإعجابهم بشخصيات صوتيه سبقت قد يكون أبرزها جمال عبدالناصر، هو الشعور بالضعف الذي يشعر الناس به تجاه خصمين هما إيران وإسرائيل -دينا ودوله-، والأمر الآخر أن تركيبه الشخصيه العربيه لا تؤمن بالعمل الجماعي، وبالتالي تبحث دائما عن البطل والمنقذ، والقائد المغوار، وبالتالي احتفوا بهذة الشخصيات ورددوا عبارات غير منطقيه من شاكله :” لو كان صدام حيا لما سمح لبشار أن يتمادى في جرائمه تجاه الشعب السوري”.

والمنطقيه تقتضي في تقييم الشخصيات النظر للصورة الكامله، فلا يجب أن يكون عدو عدونا صديقنا في المطلق ، فقد كان نصر الله يحارب عدو العرب الأول، ولكن بالنتيجه دمر لبنان أكثر مما دمر إسرائيل، بل وحين وضعت الحرب أوزارها، إنقلب حزب الله على اللبنانيين في 2008، ووجه سلاحه لأبناء وطنه، مما أثبت أن الهدف النهائي للسلاح طائفي.

وصدام قام بحرب لثمانيه أعوام مع إيران، دعمته خلالها دول الخليج بكل ما أوتيت من قوه، ظنا من الخليجيين أنه حامي الديار والسد المنيع ضد تقدم الأعداء، وأيضا ما أن وضعت الحرب أوزارها حتى إنقلب على مواطنيه من الطائفة الأخرى جنوبا، وقبلها قد أعتدى على مواطنيه من الأثنيه الأخرى شمالا، بل وأعتدى على الجاره الحبيبه الكويت، وعلى مناطق سعوديه.

وعليه فيجب في خضم ضعفنا وبحثنا عن بطل ، أن لا نصاب بالزهايمر وننظر لجزء يسير من الصورة، ونجعل ديكتاتوريين وزعماء طائفيين أبطالا، في إهمال للجزء الأكبر من مكنونات هذة الشخصيات، وما الدافع الحقيقي لأعمالهم التي قيمناها كبطولات قبل أن تنقشع الغمامة.

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *