قائمة الصفحات
قائمة اﻷقسام

أٌرسل في نوفمبر 11, 2008 في مقالات | تعليقات (0)

كاميرا العاصمة

بحثت عن تعريف محدد للأمن فلم أجد، ولكن المفاهيم لم تتباعد كثيرا.
فالدكتور علي الدين هلال يعرفه بأنه:تأمين كيان الدولة والمجتمع من الأخطار التي تتهددهما داخليا وخارجيا، وتأمين مصالحهما وتهيئة الظروف المناسبة اقتصاديا واجتماعيا لتحقيق الأهداف والغايات التي تعبر عن الرضا العام في المجتمع.
ويعرفه اللواء عدلي حسن سعيد بأنه:تأمين الدولة من الداخل ودفع التهديد الخارجي عنها بما يكفل لشعبها حياه مستقره وتوفر له استغلال طاقاته للنهوض والتقدم والاستقرار.
ومن الواضح أن جل التعاريف ركزت على عنصر رئيس في الأمن ألا وهو الأمن الوطني National Security .
موضوعي اليوم يهتم بالأمن الداخلي وخصوصا الأمن المروري.
لا بد أن نعرف أننا كنا الدولة الأعلى من حيث عدد حوادث السيارات ونسبة الوفيات بسبب حوادث السير في 2004 و 2005 وما سبقها.
واتخذ المرور إجراءات ناجعة جدا وقد خفضت عدد الحوادث والإصابات والوفيات إلى نسب منخفضة، وكان أهم إجراءين هما الشرطة السرية والعقوبات الصارمة.
وتبعا لموقع برنامج المدن الصحية Healthy City Programme KSA أن عدد الوفيات أنخفض من 478 عام 1424 إلى 408 عام 1426 وذلك تم بفضل الله رغم الزيادات المطردة في أعداد المركبات والسائقين.
ولكن مما لفتني عند عودتي للرياض كثرة رؤيتي لعدد كبير من الأجانب أصبحت في طريقة في مخالفتهم لقواعد المرور تبجح كبير، فمن المعتاد أن ترى بين فتره وأخرى سائق سيارة عربي يسير في الاتجاه العكسي للسيارات لكي يلحق بملف تجاوزه أو يدرك محلا خرج إلى الشارع قبله.
الأمر الآخر والذي استفحل كثيرا إبان الأزمة الاقتصادية الماضية “الحالية” انتشار السرقات التافهة في الشوارع، كأن يأتوا على حارس في بيت أو سائق ويهددوه بسلاح أبيض أو ما شابه لسلب جواله أو مبلغ مادي بسيط، وهو أمر كبير المخاطرة قليل المجهود سريع المنفعة.
وقد كان لاستخدام الكاميرات السرية تجارب ناجحة في السعودية فكما نشرت صحيفة الرياض في 27 سبتمبر 2008 قبض على وافد عربي أثناء قيامه بسرقة المعتمرين بمشرط حاد، كان يسرق الجوالات والمبالغ.
رصدته الكاميرات الخاصة وقبض عليه دون أي تشويش.
ولله الحمد فقد أسعدنا خبر تطوير أربعين كاميرا ستدخل الخدمة خلال ست شهور لتنظم إلى 120 كاميرا أخرى ويصبح المجموع 160 كاميرا، نشرت الشرق الأوسط هذا الخبر في 27 أكتوبر 2008
ويجب أن لا يدفعنا التشاؤم إلى التضاؤل حين نقارن أنفسنا بدول مثل بريطانيا تجاوز فيها عدد الكاميرات المليونين.
فنحن ولله الحمد معدل الجريمة عندنا منخفضة ودوافعها الغالبة من مخدرات وكحول في أضيق الحدود إن لم أقل منعدمة.
ومما يدعو للتفاؤل الكاميرات الرقمية تغني عن نقاط تفتيش السيارات وكفاءة الواحدة تعادل كفاءة 22 رجل آمن كما صرح العقيد / عبدا لرحمن المقبل مدير مرور الرياض وعقب مداعبا الحضور: كما أن ليس للكاميرات أقارب تحابيهم.
لكن لا بد أن تعرف أن هذه خطوه نتمنى تطورها، وإذا حدثت بها أخطاء وهامش الخطأ في أي تقنية موجود ولكنه منخفض جدا.
ولكن نحاول جهدنا تلافيها في المدن الأخرى، وفي مراحل التوسع القادمة.
المهمة ليست سهلة فمروريا فقط لابد أن نعرف أن الرياض تشهد ستة ملايين رحلة يوميا وفق إحصائيات الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.
ولنتناول الجانب المادي لا ينكر أحد أهميته. فعلى المستوى الوطني، بلغت تكلفة الحوادث المرورية 13 مليار ريال سنويا، بلغ نصيب العاصمة منها 1.6 مليار ريال، هذا ما أظهرته دراسة حديثة عرضت في فبراير السابق في اجتماع للجنة العليا للسلام’ المرورية بمدينة الرياض برئاسة الأمير سطام بن عبدالعزيز. الشرق 21 فبراير 2008.
ختاما، الأمن هو النعمة التي لا تقدر بثمن وهي من أكبر نعم الله علينا بعد الإسلام…
الوعي الأمني والحس الأمني ليست أمور تأتي بالمنطاد بل بالتعلم والتثقف والممارسة ، فهي وظيفة المعلم والكاتب وليس فقط رجل الأمن، وضعنا الاقتصادي يدعونا لاستخدام تقنيات تقلل المخاطر.
لم أفكر في كتابة المقال إلى بعد أن قرأت خبر زيادة أعداد الكاميرات في الرياض ووجدت أنه من واجبي أن نطرح هذا الموضوع، فاجتهدت لتقديمه وهو جهد بسيط أتمنى أن يكون أفادكم.
11 نوفمبر 2008

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *